أحمد بن علي السبكي
232
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
والمراد بالتوافق خلاف التقابل ؛ نحو : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً « 1 » ، ونحو قوله [ من البسيط ] : ما أحسن الدّين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرّجل ونحو : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى « 2 » ، المراد باستغنى : أنه زهد فيما عند اللّه تعالى كأنه مستغن عنه ؛ فلم يتّق ، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة ؛ فلم يتّق .
--> ( 1 ) سورة التوبة : 82 . ( 2 ) سورة الليل : 5 - 10 . ( 3 ) البيت لأبى دلامة ، الإيضاح ص 341 ، العمدة ج 2 ص 17 ، معاهد التنصيص ج 2 ص 207 ، الإشارات ص 63 ، شرح عقود الجمان ج 2 ص 73 ، نهاية الأرب ج 7 ص 102 ، شرح السعد ج 4 ص 84 ، المصباح ص 194 .